
حين قام المنصف المرزوقي - المعارض السابق الذي حوله "الربيع العربي" الى رئيس لتونس- بزيارة للجزائر يوم الاحد علقت الأعلام التونسية على عواميد الإنارة تكريما له.
|
لامين شيخي وكريستيان لو - رويترز |
Le blog de Naoufel Masri

حين قام المنصف المرزوقي - المعارض السابق الذي حوله "الربيع العربي" الى رئيس لتونس- بزيارة للجزائر يوم الاحد علقت الأعلام التونسية على عواميد الإنارة تكريما له.
|
لامين شيخي وكريستيان لو - رويترز |


|
وكانت الصيدلية المركزية قدرت قيمة الأضرار الجملية الأولية الناجمة عن حريق مدينة الدواء بـ 13,5 مليون دينار. معلنة تعهد السلط الإدارية والقضائية بفتح تحقيق للتحري في أسباب الحادثة وملابساتها. الدواء مسألة حياتية في سياق متصل بوضع التزويد بالأدوية وعلى خلفية ما راج في الأيام الفارطة من نقص في الأدوية الكثيرة التداول بفعل انتشار موجة "القريب" جراء التقلبات المناخية القصوى المسجلة قدمت الصيدلية المركزية بيانات مفصلة وشروحات مستفيضة حول أسباب فقدان أو نقص بعض الأسماء التجارية لأصناف من الأدوية ضمّنتها في تقرير تحصلت "الصباح" على نسخة منه. حسب ما ورد من بيانات تعزى الأسباب عموما ودون تخصيص بالوضع الراهن إلى تدخل سلطة الإشراف بسحب بعض الأدوية لما يمكن أن تخلفه من مضاعفات أو سحب بعض الأقساط بعد ثبوت عدم استجابتها للمواصفات العلمية المستوجبة . من الأسباب الكامنة وراء غياب بعض الادوية اختفاء الأسماء التجارية بمفعول آلية الشراء بواسطة المناقصات الدولية وما يترتب عنها من فوز مخابر معينة بتزويد السوق بأسماء تجارية خاصة بها وبالتالي اختفاء الأسماء المتداولة وعادة ما تكون الأدوية البديلة متوفرة حسب التقرير الذي أفاد بأن اعتماد آلية المناقصة مكن من السيطرة على تطور الأسعار وسجلت الصيدلية المركزية في إطار مناقصة 2012انخفاضا في أسعار بعض الأدوية الحياتية والأساسية وصلت إلى حد 87بالمائة مع اقتصاد في نفقات بعض الأدوية بقيمة 14,6مليون دينار يستفيد منها المريض(وهو ما نأمله عمليا) والمؤسسات الصحية و"الكنام" وميزان الدفوعات. ويفسر التقرير نقص الأدوية بوقف توريد الدواء المدعم الذي يتوفر له مثيل مصنع محليا أو مستوردا وغير مدعم وتضم هذه القائمة 91 دواء تقدر قيمة دعمها 10م د سنويا. من الأسباب أيضا وقف استيراد الادوية المصنعة في بعض المخابر وتضم قائمتها 10أدوية ذات تداول هام وتم توفير بدائل للبعض منها. وتوجد وضعيات يصعب فيها توفير البديل نظرا لصعوبات تصنيع تمر بها بعض المخابر المختصة في إنتاجها مما يتسبب في فقدانها لمدة زمنية محدودة عادة وهذه الوضعية تسجل في كافة الدول بما في ذلك بلدان التصنيع. وتضاف لهذه العوامل هذه الفترة ظاهرة التهريب التي تفاقمت في الأشهر الأخيرة وامتدت إلى بعض الدول الإفريقية نظرا لفارق السعر خاصة بالنسبة للأدوية المزمنة. وفي كل الأحوال تؤكد معطيات الصيدلية المركزية الحرص على توفير البدائل اللازمة لتدارك أي نقص طارئ. |

«الشروق»
أكّد الناطق الرسمي للحزب الوطني التونسي لطفي المرايحي أنّ مبادرة انصهار عدد من الأحزاب التي تجمعها الحركة الإصلاحية تأتي في إطار إيجاد نموذج يُشبه التونسيين ويُخرجهم من التجاذبات العقيمة ومن الاستقطاب الثنائي الذي يكاد يكون مفروضا على المشهد السياسي اليوم.وقال المرايحي لـ«الشروق» إنّ الحزب الوطني التونسي هو نتاج تجميع وانصهار أحزاب ذات مرجعيات مختلفة لكن تجمعها الحركة الإصلاحية التونسية والإسهامات الحديثة ما قبل دولة الاستقلال وما بعدها، موضحا أنّ من بين هذه الأحزاب تيار دستوري هام وأيضا أحزاب غير دستورية خرجت من رحم الثورة ولم يكن لمؤسسيها أيّ نشاط في السابق.
وأضاف المرايحي أنّ «الحزب الوطني التونسي يؤمن بالقومية التونسية وبأنّ تونس كيان متفرّد بذاته وبملامحه الثقافية والاجتماعية والحضارية، ورغم تفتّحه على كل الفضاءات الجغرافية والحضارية أننا لا نرى أنه جزء من أي كيان آخر، لا إيالة ولا ولاية ولا مُقاطعة».
وأشار المرايحي إلى أنّ هذا الحزب الجديد يقوم على توجه ليبرالي اجتماعي، وفكرته الأساسية أنّ المشروع الحضاري الذي كان موجودا لتونس تعطّل وتعطّل معه المصعد الاجتماعي الذي كان ينقل الناس بفضل المدرسة وقدراتهم وطاقاتهم إلى طبقات اجتماعية أعلى، وبالتالي وقع المشروع الحداثي في مأزق وهو ما يتطلّب منّا مراجعة مطباته ومنزلقاته وإعادة تشغيله، موضحا أنّ المشاكل المطروحة اليوم لا تهدّد التونسي في وحدته وسلمه وتضعه في تجاذبات وصراعات نحن في غنى عنها وتطرح مسائل مغلوطة ومحسومة في تونس، إذ لا نعتقد أنّ الإسلام في حاجة إلى «مبشّرين جدد» فنحن على دين آبائنا وعلى فهمهم وممارستهم للدين، ونحن أيضا لسنا في حاجة إلى لائكية تقطع مع الدين لأنّ تونس لم يغب عنها الدين أبدا.
ونبّه المرايحي إلى أنّ الأخطر من التجاذبات أنّ القوى الحداثية صارت مشتتة بسبب تعدّد الأحزاب ومع وجود شخصيات مستقلة تقدّمت إلى الانتخابات وكأنّ الـ 116 حزبا لا توفّر للمواطنين بدائل، ومن ثمة وقع تشرذم القوى وتشتتها مما نتج عنه ضياع ثُلث أصوات الناخبين وهي أصوات كانت محسوبة على التيار الحداثي.
وأكّد المرايحي وهو أيضا مؤسس الاتحاد الشعبي الجمهوري، أحد مكونات الحزب الوطني التونسي، أنّ من بين أسباب تشكيل هذا الحزب الجديد «اعتبارنا أنّ مشروع تونس قائم وهو أنّ المسحة الحداثية التي وضعها مؤسسو هذه الدولة هي التي أنتجت النخب الحداثية وغيرها التي تدعو إلى عكس ذلك، وهي كلها نتاج مدرسة الجمهورية» مضيفا «نحن نريد مشروعا يشبه التونسيين ويُخرجهم من التجاذبات العقيمة ومن صراع كان موجودا في الجامعة وقع نقله إلى الشارع التونسي وهو في غنى عنه».
وفي تشخيصه للوضع العام بالبلاد قال المرايحي إنّ «الوضع متأزّم ومتشنج ويبعث على القلق إذ لم يسبق أن عشنا حالة انقسام البلد إلى شطرين، ووصلت الأمور إلى حدّ التخوين والتكفير وانعدام الثقة بين الشقّين ومحاكمة النوايا، وضاعت الروح التي لمسناها في الأيام الأولى للثورة حيث كان هناك الكثير من التسامح والرغبة في التعايش، وهذا ناتج في جزء كبير منه عن تخلي النّخب السياسية عن دورها الأساسي وهو مراعاة المصلحة العليا للبلاد ومسك العصا من الوسط والتمشّي بتؤدة والابتعاد عن منطق الإقصاء.
واعتبر المرايحي أنّ «الرهانات التي نعيشها اليوم خاصة بعد المسار الذي اخترناه، أي المجلس التأسيسي، يجعلنا أمام أزمة اقتصادية ضاعفت من وقع الأزمات الأخرى الاجتماعية والسياسية وغيرها» مضيفا «نحن مدعوون إلى أن نرفق ببلادنا وأن لا نُحمّل هذا الوطن أكثر مما يحتمل، والمطلوب اليوم العودة إلى الأبجديات والأسس التي قامت عليها الدولة فلسنا في حاجة إلى استيراد أي نموذج ونؤمن بأنّ تونس متفرّدة بمكاسبها وتاريخها والمثال الذي كان قائما كان نتاجا لعبقرية التونسيين في مقاربتهم لواقعهم، هذا المثال عرف منزلقات وإخفاقات لأنه حاد عن مساره ولم يقع تعهده بالمراجعة والاجتهاد والحزب الوطني التونسي يتقدّم اليوم مشيا على خطى الآباء المؤسسين للدولة الحديثة وخدمة للقومية التونسية».
وأكّد المرايحي أن الحزب الوطني التونسي يقع في صُلب مبادرة الباجي قائد السبسي وفي قلب الرحى منها، والحقيقة أنّ مبادرة الحزب جاءت بدعم واستجابة لرغبات شخصيات وطنية ذات بال مثل منصور معلّى وغيره.
وبخصوص علاقات الحزب مع غيره من القوى التي تُقدّم نفسها على أنها «تقدّمية وسطيّة» قال المرايحي إن «العلاقات جيّدة مع جميع الأطراف سواء التقدّمية أو غيرها، فنحن لسنا في عداء مع أي قوة سياسية وطنية وإنما قد نختلف في بعض المقاربات وقد نلتقي في أخرى وهذا التنوع محمود للساحة السياسية حتى تخرج من أحادية الخطاب ولكن بعيدا عن التشرذم الذي طبع المرحلة الماضية».
وبخصوص كيفية ممارسة دور المعارضة، خاصة أنّ معظم مكونات الحزب الوطني التونسي غير ممثلة داخل المجلس التأسيسي قال المرايحي إنّ «ثقتنا في نواب الشعب مهما كانت انتمائاتهم كبيرة ونحن نقدّر أنهم رجال وطنيون تحركهم مصلحة تونس وخدمتها ولكن ذلك لا يمنع المجتمع بأكمله من اليقظة حتى يكون رقيبا على ما يجري».
وأضاف أنّه امام واقع تشتت أصوات الناخبين ومشاركة 60% منهم فقط في الانتخابات الماضية يصبح من الواجب عرض نتاج أعمال المجلس التأسيسي أي الدستور على الاستفتاء خاصة أنه سيتعلق به مصير أجيال وأجيال وبالتالي يتم السماح للأصوات التي لم تعبّر عن رأيها في الانتخابات بفرصة ثانية» مؤكّدا «نحن سنعمل على تمرير هذه الأفكار إلى الشارع من خلال «الطريق الثالث» الذي نقترحه بعيدا عن الثنائية التي أصبحت وكأنها حتمية للبلد وعلى التأسيس لما بعد المجلس التأسيسي وانطلاق تونس في مرحلة الجمهورية الثانية».
محمّد علي خليفة
|
![]() قوبلت زيارة الداعية المصري عمرو خالد إلى تونس بدعوة من الحكومة المؤقتة بردود فعل مختلفة على شبكة الانترنت.
|